أنتخابية

توعية انتخابية اللوائح والضوابط

توعية انتخابية اللوائح والضوابط

اعداد مشعل القدسي

اللوائح والضوابط

اللوائح (لتنفيذ القانون) هي عبارة عن مجموعة من الإجراءات والضوابط التي تعتمدها المؤسسات لتنفيذ المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقها من قبل الإطار القانوني. وبشكل عام ، تتمتع الوكالات أو الأجهزة التنفيذية والوزارات بصلاحية إصدار اللوائح دون الحاجة لأي إجراء تشريعي إضافي . وفي المجال الانتخابي ، تعمل اللوائح على توصيف وتفصيل طرق عمل الإدارة الانتخابية.

يعطي الدستور أو القوانين ذات العلاقة صلاحية وضع واعتماد اللوائح والضوابط الانتخابية للمؤسسات المسؤولة عن وضع السياسات وإدارة الانتخابات.  وتحكم تلك اللوائح كيفية تنظيم الانتخابات وسلوكيات الأحزاب السياسية والأطراف المشاركة في الانتخابات . كما تنطبق هذه اللوائح على مسائل انتخابية أخرى ، كوسائل الإعلام ودورها في الانتخابات ، وتمويل الحملات الانتخابية ، وتسجيل مختلف الجهات المعنية بالانتخابات ، إلخ.

ولتحقيق انتخابات حرة ونزيهة ، يجب أن تلتزم اللوائح والضوابط بذات المبادئ التي تم التطرق لها في معرض الحديث عن المبادئ العامة. ولغرض ان تكون فعالة ، يجب صياغة اللوائح بوضوح ، ويجب أن تتسم نصوصها بالعدل ، ويجب أن تعمل على الحد من القيود على الحريات السياسية للمرشحين والناخبين . إذ تسهم اللوائح والضوابط الجيدة في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية ، وتحقيق تكافؤ الفرص ومحاسبة كافة الشركاء. وطالما أنها معتمدة من قبل وكالة أو جهة تنفيذية ، فإن تغييرها يعتبر أسهل من تغيير أو تعديل التشريعات ، كما أنها توفر للقائمين على إدارة الانتخابات وسيلة للتعامل مع المسائل المتعلقة بالنزاهة حسب الحاجة.

تشبه اللوائح والضوابط النصوص التشريعية ، فهي تمكن موظفي الانتخابات من العمل باستقلالية تامة لتنفيذ مهامهم، في الوقت الذي تضع حدوداً تقيد حريتهم في العمل. لذلك فإن من الضروري متابعة ومراقبة الالتزام بتلك اللوائح وتنفيذها على أرض الواقع ، وهو ما يسهم في تحقيق مبدأ المسؤولية والمحاسبة لكل المشاركين في إدارة الانتخابات بأي شكل كان. ولهذا الغرض فإنه عادة ما تنص اللوائح على العقوبات المترتبة على مخالفة نصوصها وضوابطها ، والتي قد تتراوح من الغرامات المالية إلى عقوبة السجن، وذلك بحسب طبيعة المخالفة.

المراسيم

تسمح بعض النظم للحكومة بإصدار المراسيم المتعلقة بالمسائل الانتخابية. وهذه المراسيم تشبه اللوائح بكونها ضوابط صادرة عن جهة تنفيذية وتتمتع بقوة القانون. ففي الأرجنتين على سبيل المثال ، نص مرسوم رئاسي صدر سنة 1997 على إنشاء المكتب الوطني للأخلاق العامة التابع لمكتب الرئاسة . وأوكلت لذلك المكتب مهمة إعداد ضوابط تتعلق بالأخلاق العامة ومتابعة تنفيذها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى