أنتخابية

توعية انتخابية تطبيق مبدأ النزاهة في الانتخابات

توعية انتخابية تطبيق مبدأ النزاهة في الانتخابات

اعداد مشعل القدسي

تطبيق مبدأ النزاهة في الانتخابات

يشكل تقويض العملية الانتخابية إخلالا بالثقة العامة وعملاً غير قانوني . لذلك فإن فإنفاذ وتطبيق القانون يعد أمراً أساسياً للحفاظ على نزاهة الانتخابات، وإلا تصبح حتى أفضل التشريعات عرضة للتجاوز والتجاهل.

ويعمل تنفيذ القانون وإنفاذه على وضع العراقيل أمام ممارسة الغش ، ويقي الانتخابات من المشكلات التي تهدد نزاهتها. إلا أن الممارسات الفاسدة وغير الأخلاقية لا تشكل المصدر الوحيد للمشكلات التي تعترض نزاهة الانتخابات ، إذ قد ينتج ذلك عن الخطأ البشري أو الإغفال العفوي . وحتى في غياب سوء النية ، يجب أن تخضع هذه الأخطاء إلى وسائل لتداركها وإصلاحها . وقد تضطلع مؤسسات ووسائل مختلفة بمهمة تطبيق وتحقيق مبدأ النزاهة في الانتخابات وإنفاذ قوانينها ، وذلك حسبما يحدده الإطار القانوني لكل بلد.

وتتمتع الجهات المسؤولة عن التطبيق في بعض النظم باستقلالية تنظيمية تامة، وخاصة تلك المسؤولة عن القضاء الجنائي . بينما تعمل مؤسسات وجهات أخرى تحت مظلة تنظيمية عامة تشمل كذلك مؤسسات إدارة الانتخابات ووضع السياسات الخاصة بها. وفي كافة الأحوال يتطلب تطبيق وتنفيذ النزاهة ما يلي:

  •   تعريف واضح لنوع الجرائم والمخالفات؛
  •   توفر الفرصة لتقديم الاعتراضات أو الطعون؛
  •   وجود قرار واضح للقيام بالتقصي والتحقيق؛
  •   وجود قرار واضح لتفعيل الإجراءات الخاصة بتحديد الوقائع والحصول على وسائل الإثبات؛
  •   توفير إجراءات ادعاء ومحاكمة تخضع المخالفين للمسائلة عن أفعالهم وتمكن الجهات المختصة والمعنيين من استئنافها من إصدار الأحكام؛
  •  وجود عقوبات واضحة لمن تثبت إدانتهم.

كما يجب أن تكون عملية التطبيق عملية ، محايدة وضمن الحد الزمني المطلوب لكي تكون فعالة ومجدية. ويجب أن يتمتع المحققون بالاستقلالية الكافية لتقصي الاتهامات حول الغش الانتخابي أو الممارسات غير القانونية الأخرى . كما يلزم أن يتمكن المعنيون من الدفاع عن أنفسهم بشكل ملائم. وهو ما يتم التطرق إليه في الصفحات الخاصة بحقوق المتهم وحقوق الأفراد في عمليات التقصي والتحقيق.

وعادة ما يكون المدعون من الموظفين الحكوميين أو المسؤولين المنتخبين ممن يتمتعون بحساسية سياسية خاصة للرأي العام والاعتبارات السياسية التي تنطوي عليها المشكلة التي يتم تقصيها . وعادة ما يمتلك المدعون حرية التقدير حول ما إذا كانت الاثباتات المتوفرة تكفي لملاحقة المتهم، وفي تلك الحالة ، تحديد هوية ذلك المتهم. إلا أن الحرية المطلقة والتقدير غير الموضوعي قد يضران بنزاهة العملية.

وتحدد المحاكم (وهيئات المحلفين في حال وجودها) الإدانة أو البراءة تجاه التهم الموجهة . لذا يجب أن يتمتعوا بالحياد التام ، حيث أن الحكم الموضوعي يستند إلى اثباتات ملموسة والسياق القانوني ، وليس إلى الانتماءات السياسية ، أو التمييز أو إشاعات غير مثبتة. لذلك فعادة ما يتطلب الأمر وجود قضاء مستقل لضمان محاكمة عادلة ونزيهة .

وقد تتعرض عملية تطبيق مبدأ النزاهة وإنفاذه إلى ضغوطات وصعوبات داخلية وخارجية. لذلك فإن النظام القائم على الشفافية والموازنة من شأنه أن يعزز من نزاهة عملية إنفاذ القوانين. وهو ما يتم التطرق له في الصفحة الخاصة بمراقبة عملية التطبيق والتحقيق في ظل الظروف الصعبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى