قانونمؤسس المنبرمقالات

هل يعد قرار إنشاء محكمتين إداريتين في الأمانة وعدن نواة لقانون قضاء إداري متخصص مستقبلاً؟

هل يعد قرار إنشاء محكمتين إداريتين في الأمانة وعدن نواة لقانون قضاء إداري متخصص مستقبلاً؟

المنبر اليمني للتوعية الدستورية والقانونية
المنبر اليمني للتوعية الدستورية والقانونية

دكتور عبدالله سعيد علي الذبحاني

 

هل يعد (قرار) إنشاء محكمتين إداريتين في الأمانة وعدن نواة لـ(قانون) قضاء إداري متخصص مستقبلاً؟

 

لبلورة الرد على هذا السؤال، يتعين فهم بعض المقدمات والمعطيات اللازمة:

1- ينقسم القانون الداخلي/الوطني إلى قانون موضوعي (يحدد الحقوق والواجبات – الالتزامات والإلزامات – المراكز القانونية العامة والخاصة)، وقانون إجرائي/قانون قضائي (يحدد الحماية الإجرائية/القضائية للقانون الموضوعي من خلال الدعوى القضائية). فالقانون الموضوعي يلزمه ويوازيه القانون الإجرائي/القضائي.

2- لفترة زمنية طويلة قام النظام القانوني والقضائي على فكرة بسيطة، وهي: تطبيق نفس القواعد القانونية الموضوعية أمام نفس القاضي وبنفس القواعد الإجرائية؛ على كافة المنازعات، وبين كافة الأطراف دون اعتبار لفكرة الأشخاص والعلاقات الخاصة أو العامة. فلا تمييز أو تميز سواء في نطاق أطراف العلاقات والمراكز القانونية الموضوعية من زاوية أو في نطاق المراكز الإجرائية في الدعوى أثناء نظر خصومة المنازعة المعروضة على المحكمة من زاوية أخرى. وما زال هذا النظام هو السائد في النظام الأنجلوسكسوني ونموذجه الشهير هو النظام الإنجليزي الذي يصنف على أنه (نظام القضاء الموحد).

3- غير أن مقتضيات التمايز بين الشأن/الأمر العام والشأن/الأمر الخاص، وانسلاخ العام عن الخاص ببنية ذاتية مستقلة عن بنية الخاص، قد أسس وبرر وجود علاقات وقواعد قانونية تتعلق بكل نوع منهما. فظهر تقسيم القانون الموضوعي الداخلي إلى قانون عام وقانون خاص، ومن ثم ضرورة نشوء قضاء للقانون العام، بجانب قضاء القانون الخاص. وهو السائد في النظام اللاتيني ونموذجه الشهير النظام الفرنسي. ويصنف على أنه (نظام القضاء المزدوج).

4- وكان القانون العام في فرنسا يدرس بالجامعات في مؤلف واحد بمسمى القانون العام يتضمن موضوعات القانون الدستوري والقانون الإداري. غير أنه وفي وقت لاحق تميز كل منهما بأساسه ونطاق مجاله. وترتيبا على ذلك ظهر القضاء الإداري، ثم القضاء الدستوري، بالتأسيس على نصوص دستورية، ومن ثم صدر (قانون) للقضاء الإداري متجسداً في (مجلس الدولة)، و(قانون) للقضاء الدستوري متجسداً في (المجلس الدستوري الفرنسي).

5- وهكذا، إلى جانب القضاء العادي (بدرجتيه ابتدائي، استئنافي، وقمة هرمه محكمة النقض) المتعلق بقضاء المسائل المدنية والتجارية والجنائية والشخصية، ظهر تدريجيا قضاء آخر يتعلق بالمنازعات الإدارية، وتبلور بشكل نهائي كقضاء إداري مستقل (بدرجتيه المحاكم الابتدائية والاستئنافية وقمة هرمه مجلس الدولة/كمحكمة عليا إدارية) بمسمى (مجلس الدولة) Conseil d’État. وتعد فرنسا رائدة هذا النظام القضائي، حيث مجلس الدولة يمثل قضاء إدارياً موازياً للقضاء العادي، ذا ولاية عامة بحيث يستقل بدور وظيفي في المنازعات الإدارية، ويطبق بشأنها أحكام القانون الإداري الموضوعي.

وبذلك أصبح لكل منهما (القضاء العادي والقضاء الإداري) ولاية مستقلة عن الآخر: ينطلق من أساسه، ويعمل في مجال منازعاته؛ ولا يتعدى نطاقه، وإلا كان عمله منعدما (inexistant).

6- من هنا برز الاتجاهان التقليديان: القضاء الموحد حيث المرجعية لنفس القانون الموضوعي، والترافع لدى نفس القاضي على المسائل والمنازعات سواء أكانت تتعلق بالعام أو الخاص وأيا كانت أطرافها.

والقضاء المزدوج حيث تطبيق القواعد الموضوعية للقانون الخاص (غير الإداري) من قبل القضاء العادي ذي الولاية العامة بشأنها، وتطبيق أحكام القانون الإداري الموضوعي على المسائل العامة/الإدارية، حيث التقاضي بشأنها أمام قاض إداري مختص ولائيا كقاضي عام للمنازعات الإدارية.

7- غير أن ما يتعين الانتباه له، وفي نطاق فكرة/نظام القضاء المزدوج، هو أنه لا يمكن القول بوجود قضاء إداري إذا لم توجد قواعد موضوعية لقانون إداري تطبق على المنازعات الناشئة عنه. بعبارة أخرى، لا يتصور وجود قضاء إداري إذا كانت القواعد الموضوعية التي سيطبقها القاضي الإداري هي ذات القواعد الموضوعية للقوانين الخاصة لأننا سنكون في هذه الحالة أمام قضاء عادي، وبلا مبرر لوجود قضاء إداري مستقل.

كما أن المنازعة الإدارية إذا قامت على قواعد القانون الخاص فإنها تخرج من أساس ونطاق القضاء الإداري لتلج في اختصاص القضاء العادي. وبالعكس تنبسط ولاية القضاء الإداري إلى منازعات الخاص عندما يتخذ الخاص أدوات العام.

وفقاً لهذه التقسيم التقليدي، هل يمكن إدراج التنظيم القانوني للقضاء اليمني في واحد منها؟

8- يذهب الرأي السائد إلى القول بأننا نأخذ بنظام القضاء الموحد، مستنداً في ذلك لمقدمة نص المادة (150) من الدستور: (القضاء وحدة متكاملة..)؛ وللمادة (153): (المحكمة العليا للجمهورية هي أعلى هيئة قضائية؛ وكذا لقانون السلطة القضائية. وهذه النصوص تؤكد وجود (جهاز واحد) يتم التقاضي لديه، ويتولى الفصل في جميع أنواع المنازعات إدارية وغير إدارية؛ انطلاقا من محكمة ابتدائية ذات الولاية العامة، وصعودا عبر شعبة استئنافية، وانتهاء في دائرة إدارية بالمحكمة العليا.

9- غير أن هذا الرأي يصطدم مع:

(1) فكرة القضاء الموحد القائمة على تطبيق نفس القواعد الموضوعية على المنازعات والأطراف العامة والخاصة على حد سواء، والتقاضي أمام نفس القاضي العادي وبذات الإجراءات، ودون وجود تمييز أو تميز في القواعد الموضوعية أو المراكز الإجرائية.

والحال أن نظامنا القانوني يتضمن قواعد وأحكام قانون إداري موضوعي مختلفة عن قواعد وأحكام القانون المدني والتجاري الموضوعي.

(2) إن فهم عبارة وحدة متكاملة تعني أن (القضاء العادي والإداري والدستوري جميعها تمثل عدة أضلاع لشكل هندسي واحد، وهو القضاء) في نطاق السلطة العامة الثالثة من سلطات الدولة.

(3) كما أن نص المادة (150):

يتضمن عبارة (ويرتب القانون الجهات القضائية ودرجاتها ويحدد اختصاصاتها)، مما يعني (تعدد) الجهات القضائية وليس واحديتها. يؤكد ذلك نص الفقرة (ب) من المادة (153): المحكمة العليا للجمهورية هي أعلى هيئة قضائية… وتمارس على وجه الخصوص في مجال القضاء ما يلي:-

(ب)- (الفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء).

فإذا لا يوجد تعدد في جهات القضاء وتنازع ولائي أو نوعي فما جدوى النص في الدستور على اختصاص فض التنازع بين جهات القضاء. ويعزز ذلك أيضاً نص الفقرة الثانية من (م24من قانون السلطة القضائية): 2- نقل الدعاوى في القضايا الإدارية.

(4) كما أن الدستور والقوانين

أوردت عبارة الدعوى الإدارية، والمنازعة الإدارية، والدعاوى التأديبية، والحكم القضائي الإداري، والرسم على الدعاوى الإدارية، إلخ.

10- وبالمقابل، لا يمكننا القول بوجود قضاء مزدوج (عادي وإداري) بالمفهوم التقليدي، حيث القضاء الإداري يتطلب [شق] وجود القانون الإداري (الموضوعي)، و[شق آخر] هو وجود (قانون وجهاز) للقضاء الإداري (الإجرائي). وفيما يتعلق بالشق الأول والمتمثل في القانون الإداري الموضوعي فإن وجوده أمر مفروغ منه، ولا جدال فيه (يتضمنه الدستور والقوانين واللوائح).

لذلك يبقى أمامنا الشق الثاني، وهو مدى وجود قانون وجهاز للقضاء الإداري المتضمن القسم الاستشاري (الفتوى والتشريع لمجلس الدولة في مصر وفرنسا) والقسم القضائي.

وبالنسبة للقسم الاستشاري، فمن المعلوم أن ذلك جزء قائم وتتولاه وزارة الشئون القانونية وبعض الجهات الأخرى. أما القسم القضائي فلا يوجد جهاز مستقل خاص به وبدرجاته وولايته العامة الموازية للقضاء العادي، كاختصاص وظيفي ولائي بشأن المنازعات الإدارية، كما هو الشأن في فرنسا ومصر.

11- وفي خضم ذلك، يمكننا القول بأن التنظيم القضائي اليمني الحالي يقوم على وجود نصوص تأسيسية ومحورية في الدستور والقوانين ذات الصلة تؤسس لقضاء (ولائي/دستوري كما في م (153/أ):دستور (الفصل في الدعاوى والدفوع المتعلقة بعدم دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات). فـ(الدعوى الدستورية) تفرض بطبيعتها الخاصة الاختصاص الولائي، رغم القول بأن قضاءنا موحد؛ فلا تستطيع أية محكمة ابتدائية أو استئنافية أو دائرة أخرى في المحكمة العليا النظر والفصل في الدعاوى الدستورية وإلا اعتبر عملها منعدماً قولاً وفعلاً؛ مما يفرض علينا فهماً أوسع للنص الدستوري بأن القضاء (وحدة متكاملة) بحيث يتجاوز المدلول التقليدي للقضاء الموحد (راجع: حكم الدائرة الدستورية في الدعوى الدستورية رقم (1) لسنة 1429هـ جلسة يوم 15/رجب 1422هـ الموافق 2/10/2001م).

ولنا أن نقارن ذلك بالاختصاص الولائي والنظام الإجرائي للمحكمة العليا المصرية 1969-1979 كمحكمة دستورية؛ (تتبع في شأن المواعيد والإجراءات الخاصة بتحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة الأحكام الواردة في هذا الخصوص في قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (55)لسنة 1959، وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الواردة في هذا القانون (م5)ـ والمشرع المصري قبل صدور قانون رقم (74)لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة كان يقرر تطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية في التقاضي الإداري لديه ، (تسري على الأحكام التي تصدرها المحكمة العليا ونظام الجلسات القواعد المطبقة أمام محكمة النقض (م12)).

12- كما تؤسس لقضاء (نوعي/إداري) سواء في درجات التقاضي أو أنواع الدعاوى: تأسيساً على عدم نص الدستور على (تحصين الأعمال الصادرة عن السلطات العامة)، وجعلها جميعاً محلاً للطعن عليها؛ وعلى حق المواطن في اللجوء إلى القضاء لحماية حقوقه ومصالحه المشروعة (م51دستور)، وعلى تقرير حق التقاضي المطلق والشامل لجميع المنازعات والدرجات ولدى كافة الجهات القضائية (تتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم) (م(149)؛…

وتمارس المحكمة العليا للجمهورية كأعلى هيئة قضائية في مجال القضاء ما يلي:- م153/[د]- (الفصل في الطعون في الأحكام النهائية وذلك في القضايا… والمنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية وفقاً للقانون)، (ب- والفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء)ـ؛ فإنه لا معنى لوجود هذه النصوص وإنفاذها دون قضاء نوعي لجهة القضاء الإداري وغير الإداري.

وهو ما يترجمه قانون السلطة القضائية في (م16): أ ـ (تتكون المحكمة العليا من الدوائر التالية: 6- الدائرة الإدارية). وقد خصها بالاختصاص الايجابي في (م24): (تفصل الدائرة الإدارية في:

1- الطعن بطريق النقض في الأحكام والقرارت الصادرة في القضايا الإدارية.
2- نقل الدعاوى في القضايا الإدارية). كما حظر على الدائرة المدنية (ومن باب أولى غيرها) نظر الطعون في القضايا الإدارية (م20): (تفصل الدائرة المدنية في:

1- الطعن بطريق النقض في الأحكام النهائية والمكتسبة للدرجة القطعية والقرارات الصادرة في القضايا المدنية وفي القضايا الأخرى غير الجزائية والتجارية والأحوال الشخصية والإدارية)؛ الأمر الذي يكشف الطبيعة النوعية والاختصاص القضائي النوعي للمنازعات الإدارية أمام المحكمة العليا.

13- وتؤكد النصوص القانونية التالية، هذا التوصيف النوعي: (تكون للمحكمة الابتدائية الولاية العامة للنظر في جميع القضايا) (م47) من قانون السلطة القضائية، والتي تتعلق بها المواد التالية من قانون المرافعات:

(1- تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائيا في جميع الدعاوى التي ترفع إليها أيـاً كانت قيمتها أو نوعها.

2- إنشاء محكمة ابتدائية متخصصة لنظر نوع معين من الدعاوى يجعل ولايتها قاصرة على ذلك النوع) (م89 مرافعات)، (تحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها نوعياً) (م90)، (يجوز الاتفاق بين الخصمين مقدماً على اختصاص محكمة معينة،… مع مراعاة الاختصاص النوعي للمحاكم) (م101)، (على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها المكاني أو النوعي) (م183)، (تعتبر من النظام العام الدفوع التاليـة:

1- الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى)، (م186). لذلك تعتبر المحاكم الإدارية الابتدائية المنشأة هي محاكم أول درجة ذات الاختصاص العام بالمنازعات الإدارية والطعون على القرارات الإدارية لمجالس التأديب الإدارية والإجراءات الإدارية القابلة للمنازعة. كما يمكن اعتبار رؤساء المحاكم الابتدائية الأخرى والقضاة المعينين أو المكلفين بالنظر في المنازعات الإدارية ذوي اختصاص نوعي. وقد نص قانون السلطة القضائية في المادة (8/ب): (يجوز بقرار من مجلس القضاء الأعلى بناءً على اقتراح من وزير العدل إنشاء محاكم قضائية ابتدائية متخصصة في المحافظات متى دعت الحاجة إلى ذلك وفقاً للقوانين النافذة).

كما تنص المادة (48 من قانون السلطة القضائية): (أحكام المحكمة الابتدائية قابلة للاستئناف إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك)، والمادة (88): (تختص محاكم الاستئناف بالحكم في القضايا الاستئنافية التي تُرفع إليها عن الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية).

غير أننا نواجه بهذه الدرجة الاستئنافية المادة (91مرافعات) التي تنص على أنه (مع مراعاة ما ورد في قانون السلطة القضائية لا يعد توزيع الاختصاص بنظر القضايا بين هيئات الحكم داخل المحكمة الواحدة من قبيل الاختصاص النوعي المنصوص عليه في مواد هذا الفصل).

وإزاء ذلك يمكننا اللجوء إلى نص المادة (39) من قانون السلطة القضائية (يحدد بقرار من وزير العدل بالتشاور مع رئيس المحكمة العليا وموافقة مجلس القضاء الأعلى عدد محاكم الاستئناف وشُعبها)، ويندرج ضمن ذلك تقرير/تكليف اختصاص الشعبة المدنية بنظر المنازعات ذات الطبيعة الإدارية بصفة شعبة إدارية.

قانون المرافعات المدنية كقانون لإجراءات التقاضي الإداري:

1- في ظل عدم وجود قانون إجرائي خاص بالمنازعات والدعاوى الإدارية أمام القضاء، فإن قانون المرافعات هو الشريعة العامة الإجرائية لها، فتطبق نصوصه بما لا يتعارض مع الطبيعة الإدارية للمنازعة.

ومع ذلك يتضمن قانون المرافعات نفسه بعض النصوص التي تتعلق بالدعاوى أو الأحكام الإدارية وتنفيذها ـ سيتم تناولها في العدد القادم ـ.

وهو ما أكده حكم الدائرة الدستورية في الدعوى الدستورية رقم (1) لسنة 1429هـ جلسة يوم 15/رجب 1422هـ الموافق 2/10/2001م

(… الخصومة لا تقوم إلا مع توافر أركانها، وتكامل اشتراطاتها. فأما الأركان فهي: المدعي والمدعى عليه والمدعى فيه… وأما الاشتراطات، فإن القانون ـ المقصود به قانون المرافعات ـ لما كان قد رتب لقبول ـ مطلق دعوى جزائياً ومدنياً وتجارياً وإدارياً ـ توافرها على اشتراطات إذا تخلف أي منها، امتنع قبولها واستيعابها بالنتيجة، يمنع النظر في موضوعها…

المبدأ يسري عليها من اشتراطات القبول في الصفة والمصلحة والرسم القضائي ما يسري على سائر الدعاوى).

2- وهذا الوضع سبق للمشرع المصري الأخذ به قبل صدور قانون رقم (74)لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة عندما قرر تطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية في التقاضي الإداري لدى المجلس. ولم يُظهر القضاء الإداري المصري أي شكل من أشكال العجز في ضبط الإجراءات أمامه بصورة تحمي الدعوى الإدارية، وتحمي حقوق الفرد في اللجوء إليه، ولم يمنعه عدم وجود قانون خاص بالإجراءات الإدارية متى لعب الدور الهام الموكول إليه.

وعندما استحدث قانون رقم (74) لسنة 1972م الفصل الثالث منه (المواد 24-54) لموضوع الإجراءات الإدارية.

طبق فيما عدا ذلك قواعد قانون المرافعات بشرط ألا تتعارض مع طبيعة المحاكم أو الدعاوى الإدارية. وذهبت أحكام مجلس الدولة المصري إلى أن من نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية ما يتعلق بأصول الإجراءات وتنظيمها وتنظيم المواعيد وقواعد البطلان وغيرها مما يتعلق بالنظام العام بحيث يعمل بها دائما سواء في القضاء العادي أو القضاء الإداري. وبمراجعة مواد الفصل الثالث (المواد 24-54) للإجراءات الإدارية لا نجد فيها الكثير مما يختلف مع ما يرد بقانون المرافعات المدنية.

(د/ شادية إبراهيم المحروقي، الإجراءات في الدعوى الإدارية، إسكندرية، دار الجامعة الجديدة للنشر، 2005)

هل يعد قرار إنشاء محكمتين إداريتين في الأمانة وعدن نواة لقانون قضاء إداري متخصص مستقبلاً؟

هل يعد قرار إنشاء محكمتين إداريتين في الأمانة وعدن نواة لقانون قضاء إداري متخصص مستقبلاً؟

هل يعد قرار إنشاء محكمتين إداريتين في الأمانة وعدن نواة لقانون قضاء إداري متخصص مستقبلاً؟

هل يعد قرار إنشاء محكمتين إداريتين في الأمانة وعدن نواة لقانون قضاء إداري متخصص مستقبلاً؟

 

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9

HomePage

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق